السيد ابو القاسم النقيبي

28

اقوال العلماء في ترجمة المولى محسن فيض الكاشاني

أصحابي المكروهين وهي نفثة من نفثاتي ، وقد صنّفت في سنة خمس وستّين وألف . قد انتقل من بلدة كاشان إلى شيراز للتَّحصيل على يد السّيّد ماجد البحراني والمولى صدر الدّين الشيرازي ، حكي السّيّد السّعيد نعمة اللَّه الجزائري الشوشتري قال : كان لُاستاذنا المحقّق المولى محمّد محسن الكاشاني صاحب الوافي وغيره ممّا يقارب مائتي كتاب ورسالة ، وكان نشؤه في بلدة قم فسمع بقدوم السّيّد الاجل المحقّق المدقّق الإِمام الهُمام السيّد ماجد البحراني الصادقي إلى شيراز فأراد الارتحال اليه لأخذ العلوم منه فتردّد والده في الرّخصة إليه ثمّ بنوا الرُّخصة وعدمها علىالاستخارة فلمّا فتح القرآن جاءت الآية « فلولا نفر من كل فرقة طائفة منهم ليتفقّهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلّهم يحذرون » ولا آية أصرح وأنصّ وأدلّ على هذا المطلب مثلها ، ثمَّ بعد تفأُّل بالديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين عليه السلام فجاءت الأبيات هكذا : تَغَرَّب عن الأَوطان في طلب العُلى * وسافر ففي الأسفار خمسُ فوائدِ تفرُّج همٍّ واكتساب معيشة * وعلم وآداب و « صحبة ماجدِ » فإن قيل في الأسفار ذلُّ ومِحنة * وقطع الفيافي وارتكاب الشدائدِ فموت الفتى خيرٌ له من معاشه * بدار هوان بين واشٍ وحاسدِ وهذه أيضا أنسب بالمطلوب ولا سيما قوله « وصحبة ماجد » فسافر إلى شيراز وأخذ العلوم الشرعية عنه وقرأ العلوم العقلية على الحكيم الفيلسوف المولى صدر الدين الشيرازي وتزوّج ابنته ( ثم قال ) : يقول مؤلّف هذا الكتاب نعمة اللَّه الموسوي الحسيني - عفا اللَّه عنه - لمّا وردت شيراز لم أصل إلّا إلى ولد صدر الدين ، وكان جامعاً للعلوم العقلية والنَّقلية فأخذت عنه شطراً وافراً من الحكمة والكلام ، وقرأت عليه حاشيته على حاشية شمس الدين النحفري على شرح التجريد ، وكان اعتقاده في